بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٨٢

قال أبو سعيد: معي انه يثبت في معاني الاختلاف من قول أصحابنا في العبد الذمي اذا كان للمسلم بنحو ما حكي في معنى الثبوت من قال: ان عليه ان يؤدي عنه لانه من جملة عبيده وقد ثبت عليه

فقال

في عبيده وأولاده وكما يلزم عولهم فكذلك الصدقة عنهم

وقال من قال: لا زكاة عليه فيهم اذا كانوا مشركين لأنه ملكهم مأخوذ ببيعهم في الاعراب. ليس له ان يدعهم في ملكه

ممنوع

وأما زكاة العبد المسلم على الذمي فلا يبين لي في ذلك اختلاف وهو يشبه عندي ما قال انه لا زكاة على الذمي في المسلم كما لا زكاة عليه في نفسه والذمي مأخوذ ببيع عبيده المسلمين

فأما في الذكران فاذا طلبوا وأما في الاناث ففي أكثر القول انه مأخوذ بذلك. طلبن أو لم يطلبن. وليس من العدل ان يجعل للمشركين على المؤمنين سبيلا لمعاني ما حرم الله عليهم من ملك الفروج.

ذكر اخراج زكاة الفطر عن كل حاضر وغائب

قال أبو بكر: كان ابن عمر يطرح زكاة الفطر عن كل عبد له حاضر

بن

(1)

أو غائب أو في مزرعة وهذا مذهب سعيد بن المسيب وأبي سلمة عبد الرحمن وعطاء بن بشار وطاووس والزهري ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وابي ثور وأصحاب الرأي.

وقد روينا عن عبد الملك انه قال في العبد يكون في الماشية

والحائط (2) ليس عليه زكاة الفطر

(1) هكذا في الأصل. (2) يقصد بها الحديقة.

282 -