الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١-
251
-
جوفها دائرة فقال: وهذا الايمان مقصور في الاسلام، فاذا أذنب العبد نقل من دائرة الايمان الى دائرة الاسلام، قال: ولا يخرجه من هذه إلا الشرك.
وهذا المثل، والله أعلم، تضمن أنه وان خرج عن دائرة الايمان فلكونه ثابتا في دائرة الاسلام، فلم يذهب عنه الايمان بالكلية حتى لا يبقى له منه شيء، ولو كان منافقا، والنفاق من شر مراتب الكفر
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:
هذا كله خبط لا يلتفت اليه، فالايمان والاسلام واحد، والمؤمن والمسلم واحد فقط رجع
وقد كان وقع في صدر الاسلام خلف تكلف سؤال كان تركه خيرا من تكلفه، كان يقول أحدهم لصاحبه: أمؤمن أنت، فاختلف الجواب منهم عن ذلك:
فمنهم من قال: أنا مؤمن ان شاء الله، فاستثنى خوفا من التزكية، وخوفا من الخاتمة المعصية عنه.
ومنهم من حاد عن لفظ السؤال الى لفظ هو عنده أسهل فقال: آمنت بالله وكتابه ورسله أو نحو هذا.
ومنهم من قال: أنا مؤمن وخاف أن يدخله ان استثنى اتهام شك. ومنهم من لم يجب عن هذا وقال: يقولون أمؤمن أنت وما
ومنهم من أجاب وقال: أرجو ولم يقطع لأجل الخاتمة، وربما تأول من أمسك عن الجواب قول الله تعالى: (واذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه ايمانا) فلم يخبر عن المؤمنين بجواب،