بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

-

252

-

فأخبر الله تعالى يقول عنهم: (فأما الذين آمنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون (وأرى هذا السؤال نجم بالعراق

صحب

وروى أن رجلا من أهل الشام قدم العراق، وكان الرجل قد بن جبل، وأخذ عنه، فحضر قوم من أصحابه ابن مسعود

معاذ

فقالوا له: أتشهد أنك مؤمن؟

قال: نعم.

قالوا: أفتشهد أنك في الجنة؟

قال: أخاف الذنوب.

فقالوا: نحن نشهد أن المؤمنين فى الجنة، ثم ذكروه لابن مسعود وهو كان غائبا فقدم فقالوا له: هذا الشامى الذي أخبرناك عنه. فقال له ابن مسعود: أتشهد أنك مؤمن؟

قال: نعم

قال: تشهد أنك في الجنة

فقال: أخاف الذنوب

قال له: أفلا أرجأت الأولى كما أرجأت الثانية

وأراه قال: لو شهدت أنى مؤمن لشهدت أني في الجنة

فقال الشامى: صلوات الله عليك يا معاذ، هذا ما كان معاذ يخوفنا

من أمثالك

فقال له عبد الله: وما قال لكم معاذ؟

فقال: اتقوا زلة العالم، وأراه خشن القول لابن مسعود.

فقال: وهذه زلتك يا ابن مسعود، أما علمت أن الناس كانوا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم مؤمن ومنافق وكافر، ومن لم يكن من المؤمنين كان من الصنفين الآخرين.