بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٠

فالدين اولى ولا حج

عليه اذا كان عليه دين

(مسألة): والمستحب لمن خرج الى الحج ان يستصحب رجلا

عفيفا ذا دين وحفاظ لحق الصحبة.

وروي عن النبي له انه قال: «لو يعلم الناس ما في الوحدة ما اعلم. ما سار أحد بليل وحده او قال: «ما سافر احد وحده. بليل ابدا. ففي هذا الخبر دلالة على انه قد حث على الصاحب، وفيه دلالة على استصحاب الامين لان صحبة الليل يحتاج فيها إلى الامين على النفس خاصة

•

(مسألة): ولا احب لمن اراد الحج ان يحمل معه رفيقا او خادما في كلامه شراسة وفي طبعه غلظ وخشونة او يكون صاحب بدعة فيحمله على سوء الخلق وتغيير الطبع وربما احتاج الى ان يكافئه ويعاونه على مثل

فعله

(مسألة): والواجب على من اراد الحج ان يتواضع جهده ويخلص نيته لله وحده، وان يصرف همته الى ما عنده ويتجنب الرياء والسمعة لانه سفر عبادة ولأن اظهار المروءات في سفر الحج والتفاخر والاستكثار من اظهار النعم فيه دعاوى الخيلاء والاعجاب اللذين يؤديان الى احباط الثواب وبالله التوفيق

(مسألة): واذا أكثر الحاج النفقة رجاء الثواب كان افضل له

لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «المنفق في الحج كالمنفق في سبيل الله

الدرهم بسبعمائة درهم»

•

-1.