بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١١

(مسألة): والمستحب للحاج الاكثار من الدعاء وذكر الله عز وجل في كل أحواله الا في حال منع من الكلام فيه (مسألة): وينبغي لمن اراد الحج ان يودع اخوانه وجيرانه من رحمه او غيره لما ارجو له من النفع بدعائهم ما لا يدع ذكر الله عند كل شرف لما روى ابو هريرة ان النبي جاءه رجل فقال له: يا رسول الله، إني أريد سفرا فقال: اوصيك بتقوى الله والتكبير عند كل شرف فلما ولى قال: «اللهم» از و عليه الأرض وهون عليه السفر»، ولأن دعاء المؤمن ينفع المؤمن.

(مسألة): والواجب عليه في حال حجه وغيره ان يشتغل بذكر الله والاعراض عن الاكثار لذكر الدنيا فان الاشتغال بما ذكرنا يؤدي الى عز عاجل وشرف آجل، واحب له اذا ركب مطيته في بر او بحر ان يذكر الله تعالى كما قال الله عز وجل في كتابه: {والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون (1) إلى قوله تعالى: {وإنا الى ربنا لمنقلبون (2)

وكذلك في الرواية عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ركب راحلته واراد السفر فيكبر ثلاثا، ويقول: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وانا الى ربنا لمنقلبون. اللهم اني اسألك في سفري هذا البر

والتقوى والعمل بما ترضى. اللهم هون علينا السفر واطولنا الارض

6

اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل، اللهم اصحبنا في

(1) جزء الآية 12 من سورة الزخرف. (2) جزء الآية 14 من سورة الزخرف.

-11 -