بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٨

وجب عليه الحج وان لم يكن معه من صنعته ما يبلغه لم أقل يلزمه الحج على فقره وقد قيل ان صاحب الصنعة يبلغ من موضع الى موضع ولا

اقول ذلك

(مسألة): وقال الشافعي: انه لا يجب على اهل عمان

حج

لانه قال: لا يكون الا أمان الطريق ولا عدو أعدى من البحر

مع

(مسألة): والاستطاعة زاد وراحلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

وقال أصحابنا والشافعي: امان السبيل فان امن السبيل وجب عليه الحج. وان كان لمن يجب عليه الحج دين يخاف عليه فلا يترك الفرائض بذهاب الأموال. ولكن يوكل من يقبض دينه. فان كان عليه دين اوصى من يقبضه عنه وحج والمامور ان يقضيه عن نفسه. ولا يجب عليه حتى يجد المال في اشهر الحج وان وجد المال في غير أشهر الحج ثم تلف المال ايضا في غير اشهر الحج لم يلزمه

ومن

•

•

كان فقيرا لا يستطيع الحج فاهمل النية لا ياسه من الاستطاعة الى الحج فلا يسعه ذلك وفرض عليه ان يجدد النية انه متى وجد الاستطاعة الى الحج فانه يحج ولا يكون مهمل النية عن الحج فيهلك. فان عجز عن الحج لزمانة لحقته وله مال فلا يلزمه فرض الحج وهو مخاطب به في الجملة فان اتاه الموت في حال عجزه لزمه ان يوصي به. فان قال قائل: لم وجب عليه الوصاية في الحج وهو غير مستطيع له والله تعالى انما علق وجوب الحج مع الاستطاعة الى السبيل فان كان وجوب ذلك عليه من قبل المخاطبة له به في الجملة فالفقير أيضا مخاطب به

- 1^-