الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٢١نزل اليهم) (1)
والاستطاعة المطلقة المعقولة في اللغة استطاعة المتعبد بنفسه
فاذا استطاع بغير قوته وقدرته سمي مستطيعا لقرينة اومقدمة والنبي، إنما فهمهم على ان الاستطاعة في الحج قد تكون بزاد وراحلة، فان لم يقدر على الحج ببدنه؛ وبغية (1) المعنى طلب النبي صلى الله عليه وسلم البلوغ الى
الكعبة
•
ولو كانت الاستطاعة هي الزاد والراحلة دون غيرهما لما وجب على من قدر على سائر الدواب فلما قالوا: ان المخاطب يجب عليه الحج وان لم يقدر على الراحلة اذا وجد ما يحمله من سائر الدواب دل من قولهم على البغية البلوغ هذا لوثبت الخبر. فكيف والخبر ضعيف. وليس في قولهم الاستطاعة الزاد والراحلة دلالة على ان الاستطاعة الا الزاد والراحلة ولم يقل لا استطاعة الا بزاد وراحلة؟، ولو لم يجب الحج الا على من يقدر على الزاد والراحلة، سواء قدر المتعبد على الحج بهما او بغيرهما لما وجب على أهل مكة ان يحجوا حتى يقدروا على الرواحل وان قدروا على الحج بغيرهما.
وفي اجتماعهم ان المكي اذا كان قادرا على الحج ببدنه ولم يقدر على الراحلة ان الحج واجب عليه دلالة بينة ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الزاد والراحلة استطاعة لمن لا يقدر على الحج الا بهما والله اعلم
(1) جزء الآية 44 من سورة النحل.
- YI-