بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٤

دين عليه اذا كان ذلك يجب عليه الحج من فضل غلة ماله الا ما يؤدي من الخراج فان كان شيئا فدى نفسه وكان الحج عليه دينا وان شاء حج ولم يكن عليه ان يعطي الخراج. ويعجبني انه اذا لم يكن يأمن على نفسه ولا عياله الا بأداء الخراج: كان ذلك عذرا وكان عندى اشد المؤونة في امر العذر. لانه قد قيل: لا يجب الحج الا باجتماع الاربع الزاد والراحلة وصحة البدن وأمان الطريق). فالامان عندي في المنزل اشد حاجة اليه من امان الطريق، فاذا كان لا يأمن على عياله بعده من السلطان الا باداء الخراج ولا يأمن على نفسه ولا على ماله الا بأدائه كان ذلك عذرا ولم يجب عليه عندي الحج الا بعد أداء ذلك وامانه على نفسه وماله وعياله

•

مسألة من كتاب (الاشراف): قال ابو بكر قال الله تعالى واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق) (1) وقال الله جل ثناؤه وأتموا الحج والعمرة لله (2) وقال الله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا (3)

الاسلام

واجمع اهل العلم على ان على المرء في عمره حجة واحدة، حجة

الا

ان ينذر المرء نذرا يجب عليه الوفاء به

قال غيره: لا يقع على اطلاق القول بهذا اجماع ولكنه مخصوص به

(1) جزء الآية 27 من سورة الحج

(2) جزء الآية 196 من سورة البقرة سورة آل عمران

(3) جزء الآية 97

من

- ri-