بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٦

احداهما: ان يكون مستطيعا ببدنه وواجدا بماله ما يبلغه والثانية الا يكون مضرا في بدنه، ولا يثبت على ما يجد وهو قادر

على من يطيعه اذا امره ان يحج عنه باجرة او غيرها.

قال ابو سعيد: معاني الاستطاعة معي انها تخرج في معاني قول

اصحابنا على وجهين:

احداهما: ان بعضا قال: لا يكون المرء مستطيعا، ولا يلزمه

ذلك ما يروى

معنى الاستطاعة الا بوجود الزاد والراحلة لمعنى الراواية الثابتة عن النبي ملکه قال: الاستطاعة الزاد والراحلة، ويخرج معنى تفسير ذلك من بالمال فقالوا في معنى ذلك انه ليس الى الزاد والراحلة بأحوج من صحة البدن التي تبلغه الى الاستطاعة الى معنى ما يقوى به على البروز وللزاد والركوب على الراحلة، وليس الى هذا كله بأحوج منه الى أمان الطريق الذي يثبت بمعنى الخوف زوال الفرائض اللازمة، ومن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «حجوا من قبل ان لا تحجوا قبل ان يمنع البر نفسه، والبحر نفسه، ومعاني تدخل في هذا مما يشبه من الترك للعيال اللازم عولهم بمعنى الفرض ما يكفيهم الى رجعته والامن عليهم اذ عليه حفظهم ممن يخاف عليهم بعده والقائم الذي يقوم لهم بمعاني ما يلزمه لهم من حضرته فكل هذا يشبه معنى الزاد والراحلة، واثبت في معاني الحجة لانه من الواجب ولانه من العذر الذي لا يختلف فيه انه يسقط معاني الفرض فهذا القول يخرج على هذا المعنى. وما يحتذى من وقال من قال: الاستطاعة بظهور المعنى في الآية انه ببلوغ القدرة

أمثاله

- 36 -