بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٣٨

استطاع إليه سبيلا) (1) فاوجب فرض الحج على المستطيع، وقال ومن كفر فان الله غني عن العالمين) يقول: من قدر على الحج فلم عمله يحج فقد كفر والله غني عن، وعن العالمين.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان معه سعة الحج فلم يحبسه مرض حابس او سلطان قاهر فمات ولم يحج فان شاء فليمت يهوديا او

نصرانيا وان شاء فليمت موتة جاهلية»، يقول: قد وجبت له النار كما وجبت لليهودي والنصراني والكفار والله اعلم

•

وقال الربيع - رحمه الله -: من وجب عليه الحج فلم يحج ولم

يؤمن مات كافرا.

وبلغنا عن عطاء نحو ذلك

(مسألة): ومن وجب عليه الحج وكان ينوي الحج والوصية فمات ولم يحج ولم يوص له يبرأ منه الا ان يكون من عذر فالله اولى بالعذر وذلك اذا بغته الموت قبل الفعل ولم تمكنه الوصية واعجم لسانه او وقع في الحرق او الغرق او وقع عليه جدار، اومات فجاءة وما كان مثل هذا فان لم يكن شيء من هذا واراد الورثة اخراج الحجة عنه لم تنفعه حجتهم عنه، فان كان من عذر فارجو ان حج الورثة عنه ينفعه والله اولى به ومصيره الى ربه

قال: والنسيان يدخل في هذا ايضا

(مسألة): ومن وجب عليه الحج ولم يحج فهو دين عليه في حياته

(1) جزء الآية 97 من سورة آل عمران

- 38 -