بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٦٦

ميقاته قيل يرجع حتى يلبي من ميقاته، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذا احرم الرجل اجابه الافق الذي يليه ثم الذي يليه حتى ينتهي الى الافق». والحائض والجنب اذا لم يجدا ماء تيمها واحرما. وقيل: من اقام بمكة محرما اياما فإن لم يركع ولم يسع بين الصفا

والمروة فقد اخطا ولا شيء عليه اذا فعل ذلك

(مسألة): اجمعوا ان المدني لو جاء على الجحفة وأحرم منها ان ذلك جائز. وكذلك لو جاء الشامي على ذي الحليفة فاحرم منها جاز لا تمانع بين اهل العلم في ذلك

واجمعوا على ان من شك عن طريق الميقات فحاذى الميقات واحرم

فاحرامه صحيح وجائز ان يحرم من الميقات من أي موضع شاء منه ان شاء من اوله مما يلي بلده وان شاء مما يلي الحرم ما وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تلاقت القرية الى موضع آخر لم يجز له ان يحرم الا من موضع القرية الاولى لا القرية الثانية لان التوقيت وقع عليه والمواقيت هي البقاع لا (1) الابنية والجدران

وروي عن سعيد بن جبير انه راى رجلا وقد قصد ذات عرق ليحرم منها وأخذ بيده حتى خرج به من البيوت وقطع به الوادي حتى وافى به المقابر فقال: هذه ذات عرق الاولى لا شك.

(مسألة): ومن كان في الحل واراد العمرة وهو دون الميقات مما

الحرم أحرم من حيث هو وان كان الحرم الى الحل واحرم ولا نعلم في

(1) والابنية والجدران.

-17 -