بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٧٤

يؤمن من طوله دخول الفساد في الاحرام وليس للعبد ولا عليه ان يلزم نفسه معنى الضرورات ما لا يرجو فيما فيه فائدة ما استزاد من الفضل ولو كان في ذلك فضل لسبق اليه النبي الله وأهل الفضل من اصحابه

والعلماء

•

(مسألة): قال ابو بكر: كان الشافعي يقول: اذا مر بذي

الحليفة وهو يريد الحج والعمرة ولم يحرم فعليه دم. وكره احمد بن حنبل واسحاق مجاوزة ذي الحليفة الى الجحفة وقال سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير يهل من مهل النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابو ثور يرخص ان يجاوز من مر بذي الحليفة الى الجحفة وبه قال اصحاب الرأي غير ان الوقت اليهم: قال ابو بكر بهذا القول نأخذ

وكانت عائشة ام المؤمنين اذا ارادت الحج احرمت من ذي الحليفة

واذا ارادت العمرة احرمت من الجحفة

قال ابو سعيد: معي

انه يخرج في قول اصحابنا انه من جاوز

•

وقتا موقتا بعينه قد مضى عليه وهو يريد الحج أو العمرة فعليه دم، ولا

يجوز له ذلك

وذو الحليفة لا اعلم في قولهم اختلافا انها وقت لاهل المدينة ولمن

جاء اليها من غيرها. وفي قولهم: انه من مضى حد المواقيت التي وقتها

(1)

رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه الاحرام من هنالك لان الميل كالمواقيت وليس على الناس ان يمضوا كلهم من المواقيت ولا عليها ولا مطلقا لهم ان يجاوزو الحدود لموضع اذا لم يمروا بها بعينها وهذا ما لا يجوز الا هو لأنه ما اشبه

(1) نسخة ـ (المثل)

- 74 -