بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٧٨

قال ابو سعيد: معي انه يخرج في معاني الاتفاق من قول اصحابنا

نحو ما حكي ان كل من كان اهله دون المواقيت واراد الحج أو العمرة فميقاته من اهله ولا يجوز له مجاوزة ميقاته وليس عليه يرجع الى ميقات غيره لان المواقيت انما هي موقتة لمن جاء منها، أو فوقها لا من دونها واذا ثبت ذلك بمعنى الاتفاق ثبت ان ما دونها حد مثلها ولا يجاوز ذو الحد حده

الا محرما.

واما الذي ياتي على الميقات ولا يريد الحج ولا العمرة ولا معنى يوجب عليه الاحرام ففي حينه غير مخاطب بالاحرام، فاذا جاوز الميقات ثم اراد الحج أو العمرة فميقاته عندي حيث اراد ذلك، وانما عندي يخرج قوله: فيهل من مكانه لا من مكة ولا ينساغ عندي هذا في قولهم ولا في قول اصحابنا وانما يخرج ان ميقاته من حيث اراد لانه من حيث اراد ذلك مخاطب به لان ميقاته وراء ذلك. وانما زال عنه حكم ميقاته لزوال حكم الاحرام عنه.

وقد يشبه فيه معنى ما قيل ان عليه ان يرجع الى ميقاته لان عليه حكم ميقاته من الحج والعمرة وهذا متعلقه عندي قريب. والأول اصح ان ميقاته حيث اراد الحج أو العمرة كما كان ميقات من كان دون المواقيت

مكانه وموضع أهله

وكذلك هذا خارج عندي فيه بمعنى الاتفاق

ومنه قال ابو بكر: قال سفيان الثوري واصحاب الرأي: يمضي

في حجه وعليه حج قابل وليس عليه دم لتركه الميقات لان عليه القضاء

•

- YA-