الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١٠٦احرم محرم بالحج قبل اشهر الحج فمعي ان قولهم يتواطا انه لا يبطل الاحرام وانه ينعقد عليه الاحرام بعمرة وعليه تمامها لأنه جعل الاحرام بالحج في غير موضعه ولأن قصده الاحرام بالنية لا يحل عنه والاحرام
بالعمرة ثابت في اشهر الحج وغيرها فيثبت من الاحرام ما هو ثابت ويستحيل ما هو مستحيل
ولا اعلم بينهم اختلافا في ذلك انه يلزمه الحج ولا انه يحل عنه الاحرام الا بتمام العمرة.
(مسألة): ومنه؛ قال ابو بكر: وقد اختلفوا فيمن اهل بحجتين
فقال الشافعي واحمد بن حنبل واسحق بن راهويه وابو ثور: لا يلزمه الا حجة واحدة وليس عليه في الاخرى شيء.
وقال النعمان: اذا اهل بحجتين او بعمرتين يكون رافضا لأحداهما حين يسير متوجها الى مكة.
وقال يعقوب: اما انا فأراه رافضا لأحداهما حين اهل بهما قبل ان
يسير الى مكة.
وقال سفيان الثوري: من اهل بحجتين قضى حجة وجعل الاخرى عمرة يطوف بهما ويسعى ويحل ويهريق لما احل منه دما ويحج من
قابل.
قال ابو بكر: بقول الشافعي ومن وافقه اقول
•
(مسألة): من غير كتاب الاشراف ومن وقف بعرفة ثم اهل
بحجة فليقض حجته التي هو فيها ويرفض الاخرى. ومن اهل بحجتين
-1.7 -