الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١١٢وقيل من السنة ان لا يهل بالحج الا في اشهر الحج.
(مسألة): ومن دخل مكة أيام الحج محرما بحجة
قال بعض اصحابنا: جائز ان يحولها الى عمرة وذهب صاحب
هذا القول الى خبر النبي و انه قال لاصحابه: «حولوها عمرة» فله ان يحول نيته الى العمرة ويحل بعد طوافه وسعيه
وقال آخرون: يقف على احرامه وله ان يطوف ويسعى ويتطوع بالطواف ان شاء ولا يحل ويبقى على احرامه حتى يقف بعرفات وسواء كان دخوله مكة في أشهر الحج او غيرها قارنا او مفردا. وكذلك ان دخل قارنا فالجواب فيه واحد فان كان دخوله في أشهر الحج فرجع الى العمرة وتمتع فعليه دم وان كان في غير أشهر الحج فلا دم عليه
ذكر المغمى عليه يهل عنه اصحابه
قال ابو بكر: واختلفوا في الرجل يؤم البيت يغمى عليه فيهل
عنه اصحابه ويحجوا به ويشهدوا به المناسك قال ابو ثور ويعقوب: لا يجزي عنه عن حجة الاسلام وهذا يشبه مذهب الشافعي
وقال النعمان: يجزيه وبالقول الأول أقول
قال ابو سعيد: معي ان القول الأول هو أشبه بمعاني قول
اصحابنا ولا يبين لي معنى القول الآخر ان المغمى عليه ذاهب العقل
وذاهب العقل لا ينعقد عليه العمل
•
(مسألة): من غير كتاب الاشراف والمجنون لا حج عليه ومن
لا عقل له فغير لازم له شيء من العبادات والله اعلم
- 112 -