بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٣١

وقد روي لنا عن الحسن البصري انه قال في امرأة حجت وطاف

وسعت. ولم تات منى ولا عرفات حتى قدمت البصرة قال: تهدي هديا

فاذا كان عام قابل اعتمدت وحجت

وقال ابو بكر: قول ابن عباس حسن

واختلفوا فيمن فاته الحج فقام حراما الى قابل

فقال الشافعي واصحاب الرأي: لا يجزيه الا ان يحج مع الناس

من قابل باحرامه

وحكى ابن وهب عن مالك انه قال كما قال الشافعي واصحاب

الراي: لا يجزيه الا ان يحج مع الناس من قابل

وحكى ابن نافع عنه انه قال: ان احب ان يقيم على احرامه فعل

وان اقام حتى يحج قابلا فان احب احل بعمرة وعليه حج قابل والهدي وقال ابو بكر: قول الشافعي صحيح

واختلفوا في القارن يفوته الحج

فقال مالك والشافعي وابو ثور: عليه ان يقرن من قابل ويهدي

هديين هدي بالقرآن وهدي بفوات الحج ويخرج من احرامه يعمل

عمرة.

قال احمد واسحاق: عليه مثل ما أهل به من قابل

وقال سفيان الثوري: يطوف ويسعى لعمرة ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل حتى يطوف بحجة بين الصفا والمروة وتكون عمرة وعليه الحج من قابل ويهريق دما وليس عليه غيره، وبه قال اصحاب الرأي ولم

- 131 -