بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٣٦

عليهما ولهما الاحرام ولانهما لاغسل ولا صلاة عليهما

ومنه؛ قال ابو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الاعمال

بالنيات ولكل امرئ ما نوى والحج عمل من الاعمال داخل في جملة

قوله: «الاعمال بالنيات»

واجمع كل من حفظ عنه من أهل العلم على ان من اراد ان يهل

بحج فاهل بعمرة او اراد ان يحرم بعمرة فلبي بحجة ان اللازم له من ذلك ما عقد عليه قلبه لا ما نطق به

واجمعوا على ان من اهل في اشهر الحج بحجة ينوي بها حجة الاسلام ان حجته تجزيه من حجة الاسلام واختلفوا فيمن حج ينوي الحج بحجته تطوعا وعليه حجة الاسلام فكان الشافعي يقول: تجزيه عن حجة الاسلام

وقال سفيان الثوري: لا يجزيه ومذهب مالك بن انس

واسحاق بن راهويه كمذهب سفيان

قال ابو بكر: وبه نقول

•

قال ابو سعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا نحو ما حكي كله من امر النية في الاحرام انه لا يقوم الا بالنية وان التلبية والنية تجزي عن التسمية ولو انه اراد الاحرام بالحج فاخطأ بالعمرة كان حجا ومن اراد العمرة فاخطأ بالحج كانت عمرة واما الذي كان عليه حج الفريضة فحج حجة اراد بها نافلة فاحسب انه يخرج في معاني قول اصحابنا انه لا يجزي عن الفريضة لان الفرائض معهم لا تقوم بالنفل ولا اعلم في ظاهر قولهم

- 136 -