بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٦٠

وقال بعض: يدخلها بغير احرام ومن كان بيته بجدة فان شاء احرم ودخل مكة وان شاء دخلها من غير احرام وجدة دون المواقيت فان احرم فيحرم بعمرة. (مسألة): واذا خرج رجل من اهل مكة لحاجة الى المدينة او غيرها ثم رجع فلا يدخل مكة الا باحرام ويحرم بعمرة فان كان ذلك في اشهر الحج فلا متعة عليه، وليس على مكة متعة ومن كان من غير اهل مكة غير انه بها مقيم فسبيله سبيل أهل مكة اذا كان يتم فيها الصلاة فهو بمنزلة اهل مكة والمجاور فيها اذا خرج منها لحاجة تعدى المواقيت فلا يدخل الا محرما. فان كان ذلك في اشهر الحج فعليه شاة للمتعة وان كان في غير اشهر الحج فلا متعة عليه. فان دخل في غير اشهر الحج محرما بعمرة فقضاها ثم اقام بمكة فلما كان اشهر الحج عرضت له حاجة خلف المواقيت ثم رجع يريد مكة فلا يجاوز الميقات الا محرما بعمرة وعليه المتعة لانه اعتمر في اشهر الحج.

فان قيل: اليس قد اعتمر في هذه العمرة في غير اشهر الحج؟. قال: بلى ولكنه قد اعتمر الآن في اشهر الحج.

فقيل له: اليس عن جابر بن زيد انه قال: ليس في السنة الا

عمرة واحدة

قال: نعم وقد يروى عن النبي انه قال: «لا يجاوز الميقات الا محرما بالحج او عمرة فاذا احرم بعمرة في اشهر الحج فعليه هدي

المتعة

- 160 -