بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٦٥

فلا باس عليه

فان حك فقطع شعرا فكما وصفت من الفداء وان لم يقطع شعرا وادمى فالفداء عليه ويخبز ويطبخ ان اراد ويتقي النار ان تلهب شعره، فان لهبت شعره افتدى ويحطب ويشد محمله ويقوم في ضيعته فان ادماه بشيء فلا باس عليه ويغطي على انفه من النتن ان هاج عليه او مر به ويغطي لحيته. وقد رخص بعض في اكثر من ذلك من الوجه الا انا قد كرهنا ان يغطي شيئا من وجهه لما جاء في الاثر ان احرام الرجل في راسه واحرام المرأة في وجهها فالوجه دون الراس ويمسك على انفه والمرأة كذلك وترك الخاتم احب الينا وان لم يتركه فلا بأس.

(مسألة): ومن غطي اذنيه وهو محرم فما اقول فيه شيئا والله اعلم ان لا عليه بأس حتى يغطي رأسه، فان غطى رأسه ناسيا فلا بأس عليه وينزع الغطاء ويلبي الا ان يغطيه يوما تاما او ليلة تامة فعليه دم وان غطى متعمدا مثل ذلك او اكثر فعليه دم وان غطى فاه فانه يكره ولا بأس

عليه

وقيل: ومن غطى رأسه متعمدا أقل او اكثر فعليه لكل مرة دم وله

ان يدخل البيت والعريش والخيمة والقبة وان كانت القبة لا تنال رأسه اذا

كان يريد بها الكن.

واما المظلة اذا لم تمس رأسه فلا بأس عليه. فاذا مست رأسه فعليه دم وان غسل المحرم رأسه فلا يمشطه وان اوجعه رأسه عصبه ويقال ما فوق الذقن من الرأس فليس للمحرم ان يخمره ولا يغطي المحرم رأسه