بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٩٨

قال قوم: يرجع ولا شيء عليه وهو قول ابي حنيفة

(مسألة): ومن احرم بحجة او عمرة وبطل احرامه من جماع فاذا ابتلي بذلك مضى على احرامه فقضى المناسك كلها مع الناس وعليه دم لفساد حجه، وعليها هي ايضادم وعليها الحج من قابل ويحرمان من حيث يحرم الناس، واذا احرما من دون ذلك اجزاهما

(مسألة): ومن احرم من الميقات ووطئ قبل الوقوف بعرفة ولم

•

يمكنه الرجوع الى الميقات والاحرام منه لم يجز له ان يحرم باتفاق (مسألة): والفسوق والجدال المذكوران مع الرفث لا يبطلان

الحج باجماع.

(مسألة): ونهى رسول الله عما نهى الله عنه في كتابه من الرفث والفسوق والجدال في الحج والجدال الذي نهى الله عنه هو المحظور مثل ما يقع في مخاصمات الناس حتى يخرج عن الحق لان الله تعالى امر بترك الجدال فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: وجادلهم بالتي هي

احسن) (1):

والجدال المنهي عنه هو ما لم يأمره به

والفسوق كل شيء يحرم عليه اتيانه وكل ما خرج من حد الجدال

فهو فسوق.

(مسألة): والفسوق والجدال المذكوران مع الرفث لا يبطلان

الحج باجماع وذكر ابن عباس انشد شعرا فيه ذكر النساء وهو محرم فقيل له

-194 -

(1) جزء الآية 125 من سورة النحل