بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٣

من حجه

قال ابو سعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا ان المجامع قبل الزيارة مفسد لحجه، وعليه ما على المجامع من الكفارة لانه لم يتم

حجه

وقول الله تعالى: لا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج

(1)

والرفث ممنوع في الحج كله وتمام الزيارة للبيت على نحو هذا يخرج معنى الاتفاق من قول اصحابنا عندي؛ وان جعل عليه في الكفارة شاة فلا يبعد ذلك في النظر.

واما في الاصل فلا؛ لان الاصل المعنى فيه واحد والمنع فيه واحد وهو منع الجماع الى تمام الحج في النظر ان قد مضى عامة نسكه فلا يبعد اذا كان الاختلاف فيه ان لو وطئ من قبل ان يقضي من مناسكه شيئا ان

يجزيه الاول عند قضاء شيء من المناسك

واختلفوا فيمن اهل بحجة فجامع فيها ثم اهل باخرى.

فكان ابو ثور يقول: لا يلزمه التي اهل بها بعد ذلك قال الشافعي واحمد بن حنبل واسحاق؛ وقال اصحاب الراي: يرفض الاخرى ويمضي في التي جامع فيها حتى يقضيها مع الناس. وعليه للجماع دم وحجة مكانها وعليه حجة وعمرة مكان التي رفض؛

ودم

قال ابو بكر: قول أبي ثور صحيح

(1) جزء الآية 197 من سورة البقرة

- 213 -