بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٤

قال ابو سعيد: معي انه صح ما يخرج من هذه الاقاويل لمن اهل بحجتين انه لا ينعقد عليه لانه محيل لذلك. ولا يقع المحال فلا يكون حجتان في سنة واحدة كما لا يكون الحج في غير اشهر الحج وكما لا يجوز الاحرام لصلاتين جعل الشيء في غير موضعه بطل ولا ينعقد عليه له حكم ولا يعجبني ان ينعقد عليه عمرة مكان الحجة؛ وان كانت بذلك اشبه لثبوت القرآن ولثبوت انه اذا احرم بحجة في غير موضعها كانت عمرة في غير موضعها فلما ان كان هكذا احسن الا يقع المستحيل ويقع الممكن والجائز ويكون بمنزلة القارن في معنى هذا القول يطوف ويسعى ولا يحل حتى يتم حجه وعليه المتعة؛ وهذا اشبه ما قيل بعد الاول فيما مضى لهذه العلة لانه لم يكن معدوما بثبوتها ان لو احرم بها وقول من قال: انه رافض للحجة. فهذا حسن كأنه

يريد

yi

يبطل الاحرام ولكنه يبطل الباطل من الاحرامين. وهو احدى الحجتين ولو لا هكذا لدخلت العلة ان يبطل الاحرام لأنه احرم بالمحال ولو انه احرم لفريضتين من الصلوات لم يجزه الاحرام وكان عليه تجديده وكان باطلا وكذلك ان لم يصح معنى قول من قال: انه يرفض احدى

الحجتين

ومعنى من قال بالقرآن لم يبعد ان يبطل الاحرام كله لا ينعقد

حجتان في وقت واحد

•

واما الذي افسد حجه بالجماع فيخرج في معنى الاتفاق من قول

اصحابنا انه يمضي على حجه؛ وانه ثابت عليه معنى ذلك لا مخرج له منه

- 214 -