الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٥وعليه ما على المحرم الجميع ما يأتي محجور على المحرم، واذا كان هكذا بطل أن يدخل الحج على الحج لانه مستحيل وهذا هو الاصل الذي قيل فيه بالاحرام بالحجتين.
ولما ان كان الحج قد بطل حكمه ثم احرم بحجة في غير موضعها ولم يبعد عندي ان يكون قد احرم بحجة في غير موضعها فيكون يلزمه
غيره
واذا كان ذلك كذلك؛ لزمه عندي على هذا المعنى لهذه العلة ان
يطوف ويسعى لعمرته ولا يحل لانه محرم بالحج حتى يتم حجه
•
ولا يعجبني ان يلزمه المتعة لانه لم يتمتع بها الى الحج الحلال فان
لزمه معنى ذلك فغير بعيد لانه الزم نفسه ذلك في ثابت عليه حج
حكمه.
وفي معنى قول اصحابنا: انه لا يقع عمرتان ولا حجتان باحرام واحد واذا كان هكذا ثم احرم بعمرتين في اشهر الحج لم يبعد ان يلزمه معنى القران ويكون محرما بحجة مع العمرة لثبوت العمرة ولئلا يستحيل الاحرام الا الى شيء ويثبت
ومنه؛ قال ابو بكر: قال الله تعالى: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (1). كان ابن عباس وابن عمر وعطاء بن ابي رباح وعطاء بن ابي بشار ومجاهد والحسن البصري وابراهيم النخعي والزهري وقتادة يقولون: الرفث الجماع؛ وكذلك قال
(1) جزء الآية 197 من سورة البقرة
- 215 -