بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٢١٩

كان بعد ذلك فلا يكون الا في الحج وفي أيام الحج كانت الحجة فريضة او نافلة والبدل للفاسد يقوم مقام البدل للفريضة والنافلة الا ان يكون الا بعد الفريضة.

وفي قولهم: ان عليه بدل النافلة واجبا اذا افسده، كما عليه للفريضة لقول الله عز وجل واتموا الحج والعمرة لله (1) فمعنى الاتفاق ان عليه اذا دخل في الحجة ان يتمها كانت فريضة او نافلة ولعل في بدلها اذا افسدها وكانت نافلة فأتمها ففي البدل معنى الاختلاف لانه قد اتم ما انعقد عليه. والاختلاف في اتمام ذلك

ذكر ما يجب على المحرمين من الهدي اذا فسد حجهما بالجماع ومنه واختلفوا فيما يجب عليهما من الهدي اذا أفسدا حجهما بالجماع فكان عبدالله بن عباس وسعيد بن المسيب والضحاك والحكم بن عيينة وحماد بن ابي سليمان وسفيان الثوري وابو ثور يقولون: على كل واحد منهما هدي

وقال ابراهيم النخعي: على كل واحد منهما بدنة؛ وبه قال مالك

ابن انس

•

وقال اصحاب الرأي: اذا كان ذلك قبل عرفة فعلى كل واحد

منهما شاة

•

وقال احمد بن حنبل مرة: ارجو ان يجزيهما هدي؛ وقال مرة:

على كل واحد منهما هدي

(1) جزء الآية 196 من سورة البقرة

- 219 -