الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٣١قال ابو سعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا انه اذا كان اراد بترديده للنظر بمعنى قضاء شهوته وانزال النطفة فلم يزل على ذلك يعين على نفسه حتى انزل انه بمنزلة المجامع ولا يبين لي بينهم اختلاف في هذا
الفصل
والمجامع يلحقه معنى فساد حجه.
والهدي للكفارة اكثره بدنة واقله شاة
وان كان ذلك النظر المحبة امرأة وشهوة لنظرها على غير معنى شهوة لانزال النطفة ولا اعانة منه على نفسه في ذلك حتى انزل فهذا عندي خارج من معنى الجماع عندهم ويشبه عندي في قولهم معنى الكفارة بالهدي اكثر واقله شاة ما لم يصح معنى الجماع وما يشبهه
وان كان نظر اليها نظرة ثم صرف نظره عن ذلك واستشعرت تلك النظرة بالشهوة وهو راجع من ذلك النظر والتشهي فغلبه معنى الشهوة حتى انزل فيشبه هذا عندي في قولهم ان يكون عليه دم شاة ولا يبين لي اقل من ذلك ولا يبين لي فساد حجه في هذا من قولهم وان نظرها لغير شهوة نظرا جائزا فحضرته الشهوة فصرف نظره فزادت عليه لغير معنى تشه ولا نظر حتى انزل فيقع لي في هذا الفصل ان لا شي عليه في بعض قولهم وقد يلحقه معنى لزوم الهدي شاة بحصول الماء الدافق بمعنى
الشهوة
ومنه؛ قال ابو بكر: فما على من اتى اهله بعد رمي الجمرة يوم
النحر قبل الافاضة؟
- 231 -