الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦أما
بعد»:
فهذا كتاب صنفه الشيخ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندى السمدى النزوى، كرم الله مثواه، وجعل جنة النعيم مأواه، حسن في العلم تصنيفه، وازدهر في الأعين تأليفه، وفاق فى الكتب وضعه، وجاوز كثرتها جمعا
جمعه، بوفورة مسائله، وسهولة مداخله، واتضاح مناهجه،
(
و بيان مخارجه، ووثيق أصوله وأسبابه، وكثرة فروعه وأبوابه حوى جواهر الآثار المشهورة، والجوامع المأثورة، والسير المؤلفة، والكتب المصنفة، فجاء بحمد لله سالماً من الدخل، صحيحاً من السقم والزلل، فرأينا من الأليق به تحلية، والأحسن بما يشاكله، لقباً وتسمية، إن سميناه كتاب بيان الشرع لتضمنه معانى من الأصل والفرع، فنستعين بالله من الاستهانة بفضيلته ورفضه، ونسأله المعونة على تعلمه وحفظه، ونرغب إليه فى الاهتداء، لراشده، والاحتساء من عذب موارده، وإياه على كل شيء نستعين، وله بجميع ما تعبرنا به ندين، وهو سبحانه ولى توفيقنا وإرشادنا وهدايتنا وإسعادنا، إنه على كل شيء قدير، نعم المولى ونعم النصير، والحمد لله وحده، صلى الله على رسوله وسلم.
وللشيخ أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي:
برجواد
هذا كتاب بيان الشرع صنفه شيخ سيما بعلوم ذروة الأدب حبر تقى نقى الحيب محترس من المكاره والزلات والعتب حليم مصقع علم ذاك الصنيع لبيب كامل الأدب محمد نجل إبراهيم قدوتنا مؤيد الدين بالبرهان والسبب سقى الإله ضريحا حله دعا ورحمة تعسله القصوى من الرتب أبان فيه فنون العلم فاتضحت أحسين بتصنيفه من سائر الكتب وضح: مناهجه وفق مدارجه سهل مخارجه إن شئت الطلب صدق مراشده عذب موارده نور دلائله كالأنجم الشهب