الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٢٤٣فيخرج عندي في بعض القول انه لا
دم
عليه لأنه اخطا او انه لمعنى
•
ويخرج عندي في بعض القول ان عليه دما ولا يعذر بالخطأ وان
كان فعل هذا مرارا في اوقات ولم يكن كفر فيخرج عندي في معاني اقوال
اصحابنا في ذلك تشديد وترخيص. فان تقرب الفاعل الى
ذلك فهو احب الي من تركه
الله
بدم عن
وما أحب التشديد على أحد يسعه الترخيص فانظر لنفسك ذلك
ولا تأخذ من قولي الاما وافق الحق والصواب
•
واما قولك وكذلك لما وصل في بعض الطريق الى بلد يسمى وادي
(1)
الفرع وجد في الوادي خشتا فاخرج منه واكل وهو جائع هل يدخل عليه ذلك شيء وهل يدخل ذلك في شجر الحرم وهل ما كان بين الحرمين من يكون حراما لانه بين ذي الحليفة وبين مكة وهو اقرب الى المدينة والى ذي الحليفة الذي عرفت ان الشجر الذي في الحل وخارج من الحرم لا باس بالانتفاع به والذي يبين لي ان ما كان بين الحرمين فهو حل وانما يكون حراما ما دخل الحرم. واما ما خرج من الحرم فليس يحرم وقد عرفت في الشجر الذي يؤكل وينتفع بثمره كالسدر والنخيل والمقل والحماض انه يجوز الانتفاع بثمره واكله
(مسألة): ومن نتف شعرة واحدة فادمت؟ فعليه دم وان نتف
شعرة فمسكين ومن نتف اثنتين فمسكينان وفي ثلاث شعرات الى ما اكثر
دم.
(1) جاء في بعض النسخ (خشبشا) وفي بعضها خشيبا
- 243 -