الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ٤٩المكري ان يقيم عليها ويحكم عليه بالمقام حتى يزور. وعليه لترك
الوداع دم.
(مسألة): ذكر طواف الوداع من كتاب الاشراف قال ابو
بكر: قال ابن عباس: كان الناس ينصرفون عن وجه، فقال رسول
الله»: «لا ينصرف احد حتى يكون آخر عهده بالبيت
•
وقال ابن عمر: من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت الا الحائض رخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد اختلف الناس في المرأة الحائض فقال عوام فقهاء الامصار: ليس عليها طواف الوداع
هذا قول مالك والاوزاعي والشافعي وسفيان الثوري واحمد و اسحاق وابي ثور واصحاب الرأي ومن تبعهم وقد روينا عن عمر بن الخطاب - رحمه الله ـ وزيد بن ثابت: انهم
امروا بمقام المرأة الحائض اذا كانت حائضا لطواف الوداع
فأما زيد بن ثابت وابن عمر فقد روينا عن كل واحد منهما الرجوع عما قالا. وتركنا قول ابن عمر الثابت عن النبي» انه قال: لما حاضت صفية بنت حيي فقال: احابستنا هي؟ فقلت: يا رسول الله انها قد كانت افاضت وهي طاهرة. ثم طمثت بعد الافاضة.
فقال رسول الله»: «فلتنفر»
واختلفوا فيمن خرج ولم يطف للوداع فكان عطاء بن ابي رباح وسفيان الثوري والشافعي واحمد واسحاق وابو ثور يقولون: ان كان
- {9 -