بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٥٢

قال ابو سعيد ـ رحمه الله -: معي انه يخرج في معاني قول اصحابنا نحو ما حكي عن النبي) في الزام معاني الوداع الترخيص للحيض واما من لم يودع وخرج فمعنا انه يخرج في قول اصحابنا، انه ما لم يخرج من الحرم فرجع فودع، انه قد ادرك الوداع

فقال

وارجو انه من قولهم انه اذا جاوز حدود الحرم خارجا بغير وداع فقد لزمه معنى ترك الوداع. واختلفوا فيمن ترك الوداع على حال من قال: عليه دم. وقال من قال: قد اساء وله دم (1) عليه ويعجبني اذا ترك الوداع عامدا، وخرج من حدود مكة شرفها الله تعالى معتزما على ترك الوداع، انه يلزمه الجزاء، في بعض قول من يقول بذلك رجع او لم يرجع

فان تركه ناسيا حتى جاوز الحرم، فقد تركه، ولزمه معنى الترك والقول في الجزاء بحاله على معاني الاختلاف، لانه قد قيل: لا يخرج احد من مكة شرفها الله تعالى الا بوداع ولا يدخلها احد الا باحرام الا من رخص له في ذلك من كثر مجيئه وذهابه مثل الجمال والحطاب

والحمال. وسألته عن الوداع أهو سنة أم يؤمر به؟

معي

قال

: انه من أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو سنة مجتمع على فعلها فيما معي

«»

قلت له: فهو عندك من سنن النفل ام من سنن اللوازم الواجبة؟

قال: يقع لي أنهما (2) من سنن اللوازم في موضعها.

(1) هكذا في النسخة المحققه. (2) هكذا في النسخة المحققه

- 52 -