الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ٨٠وكان عليه دم، لتركه لميقاته
وقال ابوسعيد: معي انه يخرج عامة قول اصحابنا، ان العمرة لا تكون الا من احد المواقيت التي وقتها الرسول «». وهذا يخرج عندي على مخصوص من ذلك ممن لزمه ان يخرج من الميقات الذي مضى عليه، وهو يريد العمرة، واما من كان دون ذلك، فيعجبني ان لا يلزمه ذلك ان يخرج الى الميقات، وثبت له معنى الاحرام، باتفاقهم على ان كل من اراد الخروج من مكة الى خارج الحرم، ان يطوف
بالبيت
وعلى كل من اراد دخول مكة من خارج الحرم، ان لا يدخل الحرم
الا محرما.
فاذا ثبت معنى هذا فان احرم من احد المواقيت فهو افضل
وان احرم من الحل دون شيء من المواقيت ولم يكن يلزمه الاحرام من الميقات، اذ لم يكن بعد ان انعقد عليه معنى الاحرام بالعمرة، وكانت عمرته لادخاله فيها الحل والحرم. وكذلك ان احرم من الحرم اعجبني ان ينعقد له الاحرام، وعليه
ان يخرج لعمرته بكمال عمرته، بجميع الحل والحرم. فان لم يخرج وطاف وسعى واحل اعجبني قول من قال: عليه دم
- A.