بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٠٣

قال: واشهر الحج شوال، وذو القعدة، وثلاثة عشر يوما من ذي الحجة، وبهن يتم الحج، ويصدر الحاج، فاذا قدم المكي من سفر: فبلغ احد المواقيت التي وقتها رسول الله)، لم يجاوزها الا محرما بعمرة، وليست بمتعة ولو كانت في اشهر الحج، فليس عليه هدي. (مسألة): قال ابو المؤثر: من اقبل من سفر وهو يريد ان

يتخذ مكة وطنا قبل ان يهل بالعمرة في اشهر الحج، ثم اهل بالعمرة، ودخل مكة حرسها الله تعالى، فانه يطوف بالبيت،

،

ويسعى بين الصفا والمروة، ويحلق أو يقصر، ويقيم حلالا، حتى يهل بالحج، وليس عليه هدي، وليس هو بمتمتع، وانما جعل الله المتعة والهدي على من لم تكن له مكة وطنا

ومن غيره قال: وقد قيل: انه يكون متمتعا، لانه لم يكن قبل ذلك من حاضري المسجد الحرام، وانما هو باد ومنه قال: وان هو اهل بالعمرة في اشهر الحج، وهو ينوي

السفر، ثم حدثت له نية حين دخل مكة، او قبل ان يدخلها وطنا فطاف بالبيت وركع وسعى بين الصفا والمروة، ثم يحلق أو يقصر، فأراه متمتعا، فاذا اهل بالحج ثم رمى جمرة العقبة، فعليه ان يذبح

لمتعته.

(مسألة): قال ابو المؤثر: لو ان رجلا من اهل مكة قدم من

البصرة او من اليمن، فمر بأحد المواقيت فأهل بعمرة وحجة معا في

اشهر الحج فهو قارن.

- i • r -