بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٢٨٩

افاض قبل غروب الشمس

وان افاض بلا عذر، فاحببت ان يكون الحج من قابل، ويتم حجه الذي هو فيه. وعليه دم، بترك الافاضة فيهما عندي وقيل به.

قلت له: وكذلك ان كان جاهلا، ايكون الاختلاف فيه مثل

العمد؟ قال نعم

قلت له: فان كان ناسيا لم يلزمه شيء على كل حال ويتم حجه؟ انه اذا افاض ناسيا انه لا اثم عليه، والذي يقول: ان

قال: معي

حجه فاسد، فعندي يفسد حجه، والذي يقول: ان حجه تام،

ويلزمه الدم، فأرجو ان لا يجعل عليه شيئا.

قلت له: فالافاضة من عرفة بعد غروب الشمس، اهو من السنة او مما قد اجمع الناس عليه؟ قال: فعندي انه من السنة ومن الاجماع

جميعا

قلت له: ارأيت ان عرض لأحد أمر فيه عذر، واراد الخروج. هل يجزيه ان يقف بعرفة قبل الزوال ويخرج لعذره؟ قال: فلا اعلم ذلك جائزا في قول احد من اصحابنا

قلت له: فان جهل ذلك، وافاض قبل الزوال يفسد حجه ولا

يلزمه غير ذلك؟ قال: معي انه يفوته الحج ولا يبين لي عليه دم لتركه

الافاضة، لانه لم يقف عندي

ومعي

ان عليه تمام الحج والحج من قابل حجة مستأنفة

قلت له: فان علم ذلك، فرجع ليقف بعرفة، فوافى عرفة بعد

- YAS-