بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

315

-

وجعل لبنى آدم حولا ذللا، وفضل بنى آدم في أعمارهم وأرزاقهم، وقوتهم، فمنعهم الملك العزيز، القاهر لغيره.

ومنهم الحول الذليل الذي لا يقدر على الامتناع.

ومنهم على غير هذه الصفة.

من دبر ذلك

ومنهم من خلق على خلق الحيوان، كله ضروب مختلفة وأن هذه الأربعة ولى التدبير، ومن أنها كانت حياة الحي، ونور سر،

وظلمة المظلم، وموت الميت.

فبينوا ذلك لنا، وأتونا على ذلك بالحجة، ولعمرى أن الحجج عليهم كثيرة، غير أنا لا نقدر أن نجمع جميع الحجج عليكم، وفي هذا

كفاية لمن عقل وأبصر

•

ويقال للفيلسون الذين زعموا أن الأربعة كما قال الكتابيون، وزعموا أن معها علم لم يزل، وهو الذى يلى التدبير دون الأربعة أخبرونا ما علمكم بالذى ذكرتم أنه على ما وصفتم، ومن أين

علمتم ذلك.

وأخبرونا عن العلم والأربعة التي زعمتم أنها تقدر على ذلك

فان قالوا كما قال أهل التوحيد أن الأشياء خلقت من غير شيء، وأنكروا الشيء .... من غير أصل.

وان قالوا لا تقدر على .... فقد قالوا كما قال أهل التوحيد: أن الأشياء خلقت من غير شيء والعلم قبيح العجز عنه، فانما قدر الضعيف على خلق الخلق وتدبيره، ولولا غيره لم يقر بهذا، فان كان

الشيء انما قوى بغيره، فانما القوة من قبل الذي استعان به.