الجزء الثالث والعشرون
الجزء ٢٣ · صفحة ٣٠٨فلا اثم عليه فلينفر من اراد النفر ما دام شيء من النهار
•
وقد روي عن النخعي، والحسن، انهما قالا: من ادركه وهو بمنى
من اليوم الثاني من ايام التشريق، لم ينفر حتى الغد
•
وقد يحتمل ان يكونا قالا ذلك استحبابا، والقول الاول به نقول
بظاهر الكتاب والسنة
•
قال ابوسعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا، نحو ما حكي في هذا كله، الا ما حكي عن الحسن، انه من ادركه العصر، فان ذلك لا اعرفه في قول اصحابنا، واليوم الى الليل معروف، ذلك في الحكم واللغة
وقد قال الله تبارك وتعالى: في يومين فهو الى الليل فاذا ادركه الليل فقد ذهب اليومان ولزمه المقام، حتى يرمي الجمار في اليوم الثالث، وينفر بعد الزوال
•
ذكر اختلافهم في الرخصة لاهل مكة في النفر الاول قال ابوبكر: واختلفوا في اهل مكة، هل ينفرون النفر الاول؟
فروي لنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال: من شاء من الناس كلهم ان ينفروا في النفر الاول، الا آل جرمة، فلا ينفروا الا في النفر الآخر
وكان احمد بن حنبل يقول: لا يعجبني ان ينفروا النفر الأول، الا
ان يقيم بمكة. وقال اهل مكة اخف، وقال اهل مكة اخف، وجعل احمد بن حنبل
6
- 308 -