بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ٣١٤

ايام الحج، انه الصلاة.

يتم

وكان حكم امام الحاج كحكم سائر الائمة، فاما النبي «»، وعمر، فانهم كانوا مسافرين، لا معنى لقول من جعل

وابوبكر

قصرهم حجة للمقيمين

قال ابو سعيد: معي

•

انه يخرج في قول اصحابنا، ان السفر الذي

يجب فيه القصر هو مجاوزة الفرسخين لمن يقصر

ومن بعض مذاهبهم، انه اذا خرج من عمران بلده يريد مجاوزة الفرسخين، قصر من حينه.

وقد قيل ان عرفة من حدود مكة احدى عشر ميلا، وان منى من مكة خمسة اميال، فعلى هذا القول من قول اصحابنا، ان اهل مكة اذا خرجوا من منى يريدون عرفة، قصروا الصلاة من حين يخرجون من عمران مكة وهم في منى ليلة عرفة وطريقهم الى عرفة وبعرفة

،

ورجعتهم الى منى الى ان يزداروا ويقصروا الصلاة، فاذا ازداروا رجعوا الى منى، انحل عنهم حكم القصر ورجعوا الى التمام ايام منى بمنى، لانهم لا يريدون مجاوزة الفرسخين، ولا يجاوزونها لان خمسة اميال فرسخان وثلثان.

واما قصر النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر، وقد كانوا مسافرين على ما شهر من امرهم كما قال، ولكنه لو كان القصر ممنوعا لاهل مكة في، لما كان اد بذلك من امر النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولكان يأمرهم بذلك

الحج

بصلاتهم في صلواته

- PIE -