الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١٠وفي القصص ان الطائف كان من مدائن الشام بالاردن، فلما دعا ابراهيم عليه السلام بهذا الدعاء، امر الله تعالى جبريل عليه السلام حتى قلعها من اصلها، وادارها حول البيت سبعا، ثم وضعها موضعها الذي هي الآن فيه، فمنها اكثر ثمرات مكة من آمن بالله واليوم
الآخر كم م (1)
وقيل: وجد عند المقام كتاب. انا الله ذو بكة صنعتها يوم خلقت الشمس والقمر، وحرمتها يوم خلقت السموات والأرض، وحففتها بسبعة املاك حنفاء ياتيها رزقها من ثلاث سبل مبارك لاهلها في اللحم والماء، واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل (2) قيل ان الله تعالى خلق موضع البيت قبل الارض بالفي عام،
وكانت زبدة بيضاء على الماء، فرحبت الارض من تحتها فلما اهبط الله
6
آدم عليه السلام الى الارض، استوحش، فشكا الى الله عز وجل فانزل الله البيت المعمور من ياقوتة من يواقيت الجنة، له بابان من زمرد اخضر له باب شرقي وباب غربي، فوضعه على موضع البيت، وقال يا آدم: اني أهبط لك بيتا تطوف به كما يطاف حول عرشي، وتصلي عنده كما تصلي عند عرشي) وانزل الحجر، وكان ابيض فاسود من لمس الحيض في الجاهلية، فتوجه آدم من أرض الهند الى مكة ماشيا، وقيض الله له ملكا يدله على البيت، فحج آدم البيت واقام المناسك، فلما فرغ
(1) سورة البقرة جزء الآية 62 (2) سورة البقرة جزء الآية 128