بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٢

الحجارة، وقيل: انما بني البيت من خمسة جبال طور سيناء، وطور زيتا ولبنان، وهي جبال بالشام، والجودي وهو جبل بالجزيرة، وبني قواعده من اجياد وهو جبل بمكة

فلما انتهى ابراهيم الى موضع الحجر الأسود، قال لاسماعيل: ايتني بحجر حسن يكون علما للناس، فأتاه بحجر فقال ايتني باحسن من هذا، فمضى اسماعيل يطلبه، فصاح ابو قبيس: يا ابراهيم: ان لك

عندي وديعة فخذها، فاخذ الحجر الأسود فوضعه في مكانه

وقيل ان الله تعالى بني في السماء بيتا، وهو البيت المعمور،

وسمي الضراح، وامر الملائكة ان يبنوا الكعبة في الارض

وانما سمي

النسك نسكا: لانه من التعبد، وهو قوله: {وأرنا

مناسكنا) (1) قيل: شرائع ديننا واعلام حجنا، وقيل مواضع حجنا،

وقيل ذبائحنا والنسك الذبيحة، وقيل متعبداتنا

واصل النسك: العبادة، والناسك العابد، فاجاب الله دعاءهما، وبعث جبريل عليه السلام، فاراهما المناسك في يوم عرفة، فلما بلغ عرفات قال: اعرفت يا ابراهيم؟ قال: نعم، فسمي الموقف، وسمي الموضع عرفات. وسمي ذو المجاز: لان رسول الله صلى الله عليه وسلم

عرفة

اجازه.

وسمي مسجد الخيف: لانه بني على خيف الوادي وسمي يوم الحج الاكبر: لانه اجتمع فيه عيد المسلمين والمشركين

(1) سورة البقرة جزء الآية 128

- 12 -