الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢-
322
-
وكلما وصفنا من العلم والسمع والبصر للوهم، وليس منه شيء الا وقد يجوز عليه أن يقول لو كان أكثر مما هو كان أفضل له، وليس علم الا وقد يحتمل أن يقول: لو كان أكثر مما هو عليه لكان أكبر له وأتم له. وكذلك السمع لو كان ضعف له مما هو عليه، كان أضعف له مما هو عليه كان أتم له.
وكذلك البصر لو كان أضعف مما هو عليه كان أبصر له، وكذلك القوة لو أضعفت عما هي كان أقوى لها وأشد، وجميع هذه الصفات كذلك، وكل شيء يحمل الزيادة والنقصان فنحن ننفيه عن الله ربنا وسيدنا، تبارك وتعالى عما يقول الجاهلون علوا كبيرا
الخالق البارئ المصور، المحب المبغض، المعادى له الأسماء الحسنى وهو العزيز الحكيم.
قالوا: فأخبرونا عن صفتكم أنه الخالق الفاعل، المحب المبغض هي أعضاء أيضا على ما وصفتموه من قبل هذا من قولكم:
وقوة؟
العلم
: انه
سمع وبصر
قلنا: ليس هذا عندنا، والأول سواء على وجه ما وصفناه من، والعلم بالأشياء القذرة عليها بلا بصر، والسمع للأصوات منها، فانما خصصنا الأصوات من الأشياء، لأن كلام العرب لا يجوز أن يقول ما ليس بصوت، وقد يجوز من كلامهم أن ينظر ويعلم ويرى، ويقدر عليه، كان أو غير قادر •
سمع
فهو ما يجوز أن يقول: لم يزل من صفة الله، وانما المعنى فيما لم يزل عالما سميعا بصيرا قويا مديدا، لا يعنى أن ذلك مضاف اليه، أو غيره
وقلنا لهم: انما وصفنا الله بهذه الصفات أنا ان قلنا انه يصنع