بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٢١

عليه ان يقرن من قابل ويهدي هديين هديا لاقرانه وهديا لفوات الحج

ويخرج من احرامه بعمل عمرة.

وقال أحمد واسحاق: عليه مثل ما اهل به من قابل

وقال سفيان الثوري: يطوف ويسعى لعمرته ولا يقصر ولا يحلق

ولا يحل حتى يطوف ويسعى بين الصفا والمروة فتكون عمرة، وعليه

الحج من قابل ويهريق دما وليس عليه غيره.

وبه قال اصحاب الرأي ولم يذكروا الهدي

قال ابو سعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا انه اذا لم يقصر المحرم بالحج ففاته الوقوف بعرفة انه ينسك بقية مناسكه من بقية المناسك ما ادرك منها ويحل ويطوف ويسعى ويخرج من حال حجه واحرامه وعليه الحج من قابل وعليه لفوات حجه دم.

وان كان ذلك الحج نافلة فقد يعجبني الا يكون عليه قضاء ذلك

ولا يكون كالمفسد لان ذلك عذر

وكذلك لو كان فريضة وزال عنه حكم الاستطاعة لم يكن عليه الا ان لا يستطيع الحج ولا يبعد عندي ما حكاه من قول من قال: انه يحل بعمرة اذا كان فاته معنى ثواب الحج لانه لا يسطيع ان يدرك الحج بعد فواته، ولا اجدني الزمه بمعنى الاتفاق عملا لا يقع له نفعه ولا ينفعه ولا يحط عنه معنى فرض، ولم يقصر هو في شيء

فان طاف وسعى واحل عن شبه ما يحل عن العمرة به اشبه ذلك

عندي معنى ما يحسن في ذلك بهذا المعنى

- 21 -