بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٢

وعنه؛ انه قال: الهدي ما قلد وأشعر ووقف به بعرفة وفي أثر أصحابنا أن الإبل تشعر والغنم والبقر تقلد الا الربيع

- رحمه الله - فانه قال: الغنم لا تقلد

واختلف العلماء في الإبل التي لا أسنمة لها وفي البقر التي لها

الاسنمة هل تقلد أم تشعر على قولين؟.

ومن ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره فله أن يعود فيه أو يبدله ما لم يتكلم بلسانه أنه هدي. وله أن يحمل عليه وينتفع بالبانه ما لم يقلد أو يشعر، فاذا قلد أو أشعر فلا ينتفع به إلا ان كان مضطرا والله أعلم. واعلم ان الهدي لا يخلو من ثلاثة أقسام إما أن يكون هدى

•

تطوع. وإما أن يكون هدي تمتع، وإما أن يكون هدي جزاء لا خلاف أن الأفضل في جميع ما ذكرنا أن يوقف به بعرفة وينحر

بمنى يوم النحر فان لم يفعل فحينئذ ينقسم التقسيم الأول فنقول: ان كان تطوعا فلا يخلو من قسمين إما أن يعطب في الطريق قبل بلوغ محله، أو يصل الى محله فان عطب في الطريق فعل به ما أمر به النبي عليا حين بعث معه الهدي فأمره ان عطب منه شيء في الطريق ان ينحره ويغمس نعله أو قال خفه في دمه ويضرب به صفحته ليعلم انه هدي، وقال: لا تأكل منه شيئا انت ولا احد من رفقتك

واما ان عطب هدي التطوع في الحرم قبل يوم النحر نحره وتصدق به على الفقراء. وان اطعم منه غنيا فعليه قيمة ذلك. وان نحره قبل يوم النحر من غير عطب وتصدق به اجزاه ايضا لكن ينبغي له الا يفعل ذلك