بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٣

حتى يقف به بعرفات ثم ينحره يوم النحر بمنى

وعن رجل ساق هديا هدي تطوع او غيره فتلف بعد ما سماه فاشترى هديا مكانه فأوجبه وقلده ثم وجد هديه الاول فنحره وباع الآخر

منهما.

قال الربيع - رحمه الله - اجزاه ذلك. فقيل له: ارايت ان نحر الآخر منهما وباع الأول؟ قال: لا تخلو من قسمين اما ان ينفق قيمتها او تختلف، فان اتفقت وكانت سواء اجزاه وان اختلفت فلا يخلو من قسمين اما ان يكون الأول اكثر قيمة او الآخر

فان كان الأول اكثر قيمة نظر الى افضل ما بينهما يتصدق به وان

كان الآخر اكثر فلا شيء عليه

واما هدي المتعة والجزاء اذا عطب في الطريق فانه ذكر عن الربيع ان ينحره ويبيعه ويأكل منه، قال: لان عليه بدله وليس بهدي تطوع.

وبه قالت عائشة رضي الله عنها. واما ان وصل الهدي الواجب

الى الحرم فانكسر يده او رجله فانه لا يجزيه لو تصدق به لانه ناقص

واما ان نحره هنالك وهو صحيح، وتصدق به اجزاء هذا في غير

هدي المتعة.

واما هدي المتعة، فلا يجزي الا يوم النحر قاله ابو الحسن. قال

وهدي التطوع يجزي اذا بلغ الحرم ومن ساق معه الهدي وهو يريد البيت

فقلده او اشعره فقد لزمه الاحرام عند بعض اصحابنا

•

وقال بعضهم: لا شيء عليه وهذا هو الاقوى عند ابن بركة