بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٢

صدقة وان عصب حتى يبلغ نصف رأسه؟ فعليه دم

(مسألة): ومن وقف بعرفة ثم احصر وبقي عليه الطواف والزيارة؟ لزمه لترك الطواف والوقوف بالمزدلفة دم ولتاخيره الحلق دم.

ولكل جمرة تركها دم. ولتأخير الزيارة فلا بأس اذا قضاها الا ان يحدث

•

حدثا واحب الى الفقهاء تعجيل الزيارة وان مات قضى عنه الزيارة (مسألة): وقال الحسن ومجاهد وقتادة والكلبي: الاحصار ما

منع من عدو او مرض او ضلال او لعلة واشباه ذلك وقال بعض الفقهاء: لا يكون الاحصار الا بعدوّ فأما المرض

فليس باحصار.

وقال الفراء العرب تقول: للذي يمنعه خوف او مرض او اشباه ذلك احصر فهو محصر وللذي في حبس واشباه ذلك حصر فهو محصور. قال: وجائز ان يقال هذا وهذا على التاويل ان في كل واحد منهما

ما في صاحبه والأول احب الي. (مسألة): ومختلف في بعث المحصر للهدي. فقال الحسن وغيره: يبعث بهديه من الموضع الذي يحبس فيه ويقيم مكانه على احرامه ويجعل بينه وبين الذي يبعث بهديه معه يوما معلوما، فان قدر على أن يكون ذلك يوم النحر فهو احب الي، وان لم يقدر على ذلك جعله يوما معلوما بعد يوم النحر، ثم يقيم بعد اليوم الذي يواعده يوما او يومين يستظهر لبلوغ الهدي محله ثم يحل. ويرجع الى مصره. وقال الاصم: ان كان حاجا فمحله يوم النحر. وان كان معتمرا

- 42 -