الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٥ثلاث مرات فتباطأوا ولم ينحر رجل منهم فدخل على أم سلمة فشكا اليها ذلك فقالت: انحر يا رسول الله فانهم لو قد رأوك نحرت لنحروا، فنحر ونحر من كان معه هدي من اصحابه افلا ترى ان ناقة النبي انما بركت في حد الحرم وحلق رأسه وقال: ان الذي حلقه حراش بن امية من القمل الخزاعي انما بركت في حد الحرم لأنه لم يؤذن لها في دخولها كما لم يؤذن لصاحب الفيل.
وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: ((ثقل عليها الحرم وهو على اثقل)) وهذا كله
دليل على ان محل الهدي الحرم لمن احصر، والبيت لمن أمن لاختلاف
العلماء في ذكر الحرم والبيت. والله اعلم
الله
قال ابن عباس: حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال صلى الله عليه وسلم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله. قال: يرحم ((يرحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: يرحم المحلقين، قالوا والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين. قالوا لم
الله
ظاهرت الرحمة للمحلقين دون المقصرين؟ قال: لم يشكوا)). ومن غيره؛ قصة صلح الحديبية قال الله تعالى: الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرا المسجد الحرام (1) قيل خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة عام الحديبية في بضع عشرة مائة من اصحابه، يريد زيارة البيت لا يريد قتالا وساق معه سبعين بدنة والناس سبعمائة رجل، وكانت كل بدنة عن عشرة نفر فلما وصل ذا الحليفة قلد الهدي وشعره واحرم منها بعمرة،
(1) سورة الفتح جزء الآية 25
120 -