بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٦

وبعث عينا له من خزاعة يخبره عن قريش وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير

،

اتاه عينه الخزاعي وقال: ان قريشا قد

الاشطاط قريبا من عسفان جمعوا لكم جموعا وقد جمعوا لكم الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال النبي: اشيروا علي ايها الناس، اترون ان أميل على ذراري هؤلاء الذين عاونوهم فنصيبهم، فان قعدوا قعدوا موتورين، وان نجوا تكن عنقا قطعها الله، او ترون ان نؤم البيت، فمن صدنا

عنه قاتلناه

فقال ابو بكر - رضي الله عنه -: يا رسول الله ان خالد

بن الوليد

بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين قال: فوالله ما شعر بهم خالد الا وهم بقترة الجيش، فانطلق

يركض فرسه بدبر الفرس

وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان بالثينة التي يهبط عليها منها بركت به راحلته فقال الناس: حل حل، فقالوا خلأت القصوى فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((ما خلات القصوى وماذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل)) ثم قال ((والذي نفسي بيده لا تدعوني قريش اليوم الى خطة يعظمون فيها حرمات الله وفيها صلة الرحم الا اعطيتهم اياها)) ثم زجرها فوثب قال: فعدل حتى نزل باقصى الحديبية على ثمد قليل الماء بترضه الناس بيان بالاصل.

فلم يلبث الناس ان ترحوه وشكا الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فنزع سهما من كنانته واعطاه رجلا من اصحابه يقال له ناجية بن

- {7 -