الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ٧٦وقال محمد بن محبوب: تعيد طوافها وسعيها بثياب طاهرة (مسألة): واذا وجب على المرأة الحج فعليها الحج وليس للزوج
منعها من ذلك. فان منعها من حج الفريضة كان لله عاصيا وليس عليها
•
طاعته في ذلك، لان طاعة الازواج لا تجب في معصية الخالق (مسألة): وليس على النساء رمل في الطواف، لان اصل الرمل انما وضع لا بداء القوة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج الى المدينة وكان هواء المدينة وبيئا، فلما قدم في اصحابه قال المشركون ان اصحاب محمد قد وهنتهم حمى يثرب، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك امرهم بالرمل وشدة السعي ليرى المشركون قوتهم، وتظهر لهم جلادتهم، فليقل طمعهم في المسلمين وتضعف قلوبهم.
فلما رأوا ذلك من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم استعظموه وقالوا: ان الواحد منهم ليلقى العشرة منا، فلما كان اصل الرمل ذلك لم يكن عليهن
مسنونا.
ويستحب لهن ان يطفن ليلا لان النبي امرهن بالطواف ليلا،
ولا رمل عليهن، ولكن يطفن على هيئتهن
(مسألة): واختلف الناس في منع الزوج للمرأة عن الحج.
فقال قوم: له منعها عن النفل دون الفرض
وقال قوم: له منعها عن النفل والفرض
وقال قوم: له منعها عنهما جميعا
وبالقول الأول نأخذ بقول اصحابنا واصحاب داوود
- VT-