بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ٨٨

قال اصحابنا: فان خافت الحائض او النفساء التخلف عن

اصحابها نسكت بشاة وخرجت ولم يعذروها عن

ذلك

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفرن احد حتى يكون آخر عهده بالبيت.

وهذا خبر متفق عليه

•

ثم ادعى مخالفونا انه رخص للحائض والنفساء لخبر ذكروه لم يصح عند اصحابنا، والرواية عندنا عن عمر بن الخطاب وغيره من

الصحابة عن النبي الله و انه لم يجز للحائض ومن كان في معناها ان تنفر

حتى تطوف طواف الصدر ولم يخص حائضا من غير حائض

•

فاعتمدنا في ذلك على الرواية التي اتفق عليها نقل اصحابنا مع نقل مخالفيهم من اهل الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق الحارث بن عبدالله بن اوس: انه نهى الحائض ان تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت وتطوف

(مسألة): من تأليف اصحابنا من اهل المغرب: فان الحيض

اذا اتى المحرمة فلا يخلو من قسمين

اما ان ياتيها بعد ان فرغت من المناسك كلها او قبل ذلك فان أتاها بعد الفراغ فلا شيء عليها. وان بقي عليها طواف الوداع فانها تقف على باب المسجد وتودع البيت وتدعو لما امكنها وتسافر مع اصحابها ولا شيء عليها.

•

فان اتاها الحيض قبل ان تفعل شيئا من المناسك او بعد فعل

بعضها، فانها تفعل جميع ما يفعله الحاج الا الطواف بالبيت فانه صلاة

- 88 -