بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع والعشرون

الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٢

فروض الكفايات

والأول ان يقال لا يخلو الجهاد اما التعين ام لا

•

فان تعين فرضه كالدفاع عن بلد من بلاد المسلمين حل بها العدو

وهذا القسم قد التحق بالصوم والصلاة، فلا تجوز فيه النيابة. فان لم يتعين فرضه فلا خلاف اعلمه ان النيابة فيه جائزة ويبعث الانسان ماله

ويتخلف

•

ثم رجعنا الى المقصود الذي هو الحج، وقد اجتمع فيه المال والبدن فنقول: لا يخلو المحجوج عنه من قسمين

اما ان يكون حيا اوميتا.

فان كان حيا فلا يخلو من قسمين

اما ان يكون عاجزا أم لا فان كان عاجزا فلا يخلو من قسمين. اما

ان يكون عجزه في نفسه او لعارض يعرض له. واما الميت فقد ذكرنا

وبينا احكامه

واما الحي، فان كان غير عاجز وهو مستطيع فلا يجزيه ان يحج عنه

أحد، وان كان عاجزا. فان كان عجزه في نفسه كالمريض الذي لا ينتظر

الراحة، والمقعد، والاعمى، والشيخ الهرم

فهؤلاء لهم النيابة ويبعثون بحجهم والدليل على ذلك ان امرأة

خثعمية سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله ان ابي شيخ كبير وقد ادركته فريضة الحج أفاحج عنه؟ قال ((نعم))

وفي خبر آخر انه عليه السلام قال لها ارايت لو كان على ابيك

- 102 -