الجزء الرابع والعشرون
الجزء ٢٤ · صفحة ١٢٥وكذلك قوله جل اسمه قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا
(2)
فيما تركت يطلب الرجعة فيما فاته من الواجب وغير الواجب لا يطلب
انما تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم بالدين فان المرأة سألته عن الاداء فشبه لها ذلك باداء الدين اذا قضته عنه كان قضاؤها عنه كقضاء الدين عنه اذا قضته ولم
تسأله
عن الوجوب، فيرد الجواب عنه، والله اعلم وبه التوفيق
•
(مسألة): اختلف المنسوبون الى العلم من أهل الوفاق
والخلاف في الحجة المؤدية عن الميت، فاتفق الكل على جواز ذلك الا شد عن الاجماع ممن لا يعد خلافه خلافا. ولو لا الاجماع على ذلك من لكان فيما لا يجوز فعله، لانه من عمل الابدان لان عمل الابدان لا
تنتقل عن الغير ولهذا الظاهر ما ذهب الخليفة من الخوارج. الى ان الحج لا يقوم به غير من لزمه فرضه اختلف المجوزون له فقال قوم؛ الحجة للخارج بها دون الميت
•
الموصي بها وللميت ثواب المعونة بالدراهم المدفوعة الى الخارج بها. وقال بعضهم؛ الحجة عن الميت الآمر بها الموصي بانفاذها عنه
وللخارج الدراهم وهي ثوابة
وقال اصحابنا: تؤدى عن الميت وثوابها موفر عليه ان كان مؤمنا والقائم بها بعدة مثل اجره ولا ينقص الميت من اجره، شيء لما روي عن عبدالله بن عباس انه قال: ان الله تبارك وتعالى يدخل بالحجة الواحدة الجنة ثلاثة، الحاج والمحجوج عنه والموصى اليه
(1) سورة المؤمنون جزء الآية 99 (2) سورة المؤمنون جزء الآية 100
- IYO -