بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

-

قيل لهم لم زعمتم ذلك وقد رأيتموه فى زعمكم خلق ما هو أعظم منه فلم تنكرون أن يخلق ما هو أقوى منه.

وان زعموا أنهم لا يدرون لعله قد خلق ما هو أقوى منه، فان كان قد خلق ما هو أقوى منه، فان القوى غالب من هو أضعف منه، فما علمكم لعل القوى خلقه قاهرة وغالبه على ملكه

ويقال لهم أيضا: أليس لسمعه وبصره وقوته، وعلمه عندكم حد كما كان لجسده، هل قالوا: بلى ليس من ذلك شيء والا وله حد

ومنتهى

قلنا لهم: أفليس تعلمون أنه ليس شيء مما يعقل من العلم والسمع والفقه الا هو لواصف اليه مثله كان .. .. له ضعف بصره، كان .. له ضعف سمعه كان أسمع له، ولو كان

أبصر له ..

الزيادة والنقصان، فهو مخلوق، تعالى الله عما يصفونه

علوا كبيرا

يقال لهم: أخبرونا أليس بعضه غير بعض قالوا

وكذلك كله واحد.

قلنا: أفليس يستعين بعضه ببعض، ومحتاج بعضه الى بعض،

ولا ذلك لم يقو كل جزء منه على ما يريد

العينان لا يقومان على السمع الا بالأذنين، والآذان غيرهما فهما يعجزان عن السمع الا وكذلك الآذان يعجزان عن البصر

وكذلك موضع الشم منه لا. ولا

يسمع

يبصر، فهو عن ذلك عاجز