بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

-

334

-

وكذلك الفم يعجز عن السمع والشم، ويقوى على النطق وما سواه

يعجز عن النطق

•

وكذلك الجوارح لا تسمع ولا تبصر، فهى عاجزة، فليس جزء الا هو على حاله عاجز، فمن أدخل عليه العجز، كيف يعبد قوم من هذه صفته، أو ليس لو كان كل جزء من ذلك يقوى على صاحبه كان أفضل له وأقوى، فما الذى قصر به عن الفضل، وبعد لله عنه تعالى عما يقولون علوا كبيرا

ويقال لهم أيضا: أخبرونا عنه، أليس لا يدرون لعله ينزل من

مكانه الذي هو به الى السموات والأرضين

فان قالوا: لا يفعل ذلك؟

قيل لهم: من أين علمتم أنه لا يفعل ذلك، أليس لو شاء أن قالوا: لا تدرى لعله يفعل

لعله قد هبط الى الأرض

مسألتكم

قد أحاطه، أو ليس لا يدرون مع ذلك لعله يلقى فى الطرق والمساجد، وهو لا يعرف ولا يدرى هو الاله، ولعله يريد أن يخفى نفسه من الناس، فيلقونه فلا يعلمون أن هو الاله.

فاذا قالوا: بلى.

قيل لهم: أفأنتم لا تدرون لعله بعض من تلقون، فليس أحد ممن يلقون ينبغي لكم أن تدعوا أنه ليس باله، لأنكم لا تدرون لعله أتاكم فى بعض هيئتكم، أف لكم ولما تعبدون تعالى الله عما يقولون

علوا كبيرا.